وفى اليوم الثالث خلى به أحد الإخوة المصلين واستخرج منه الكلام ,,,
وقال له: يا أخي بالله عليك ما حكايتك ؟
قال: والله لقد نشأت نصرانياً وقد تعلق قلبي بالمسيح عليه السلام ,,،
ولكنني نظرت فى أحوال الناس فرأيت الناس قد انصرفوا عن ( أخلاق
) المسيح تماماً، فبحثت عن الأديان وقرأت عنها فشرح الله صدري
للإسلام ,,، وقبل الليلة التي دخلت عليكم فيها نمت بعد تفكير عميق
وتأمل في البحث عن الحق ,,، فجاءني المسيح عليه السلام في
الرؤيا وأنا نائم ,,، وأشار لي بسبابته هكذا كأنه يوجهني ,,، وقال لي : ( كن محمديّاً ) .
يقول : فخرجت أبحث عن مسجد، فأرشدني الله إلى هذا المسجد فدخلت عليكم.
بعد هذا الحديث القصير أَذَّنَ المؤذن لصلاة العشاء ودخل هذا الشاب
الصلاة مع المصلين ,,، وسجد فى الركعة الأولى ,,، وقام الإمام
بعدها ولم( يقم )أخونا المبارك ,,، بل ظل ساجداً لله فحركه من بجواره
فسقط فوجدوا روحه قد فاضت إلى الله جل وعلا .
أخي في الله.. تأمل طويلا في هذه الخاتمة...
وهذا زوج نجّاه الله من الغرق في حادث الباخرة 'سالم اكسبريس'،
يحكي قصة زوجته التي غرقت في طريق العودة من رحلة الحج يقول:
"صرخ الجميع ((إن الباخرة تغرق)) وصرخت فيها هيا أخرجي .
فقالت: والله لن أخرج حتى ألبس حجابي كله..
فقال : هذا وقت حجاب!!! أخرجي!! فإننا سنهلك!!!
قالت : والله لن أخرج، إلا وقد ارتديت حجابي بكامله فإن متّ ( ألقى
الله على طاعة ) ,,، فلبست ثيابها وخرجت مع زوجها فلما تحقق
الجميع من الغرق تعلّقت به ,,,
وقالت : استحلفك بالله هل أنت راضٍ عني؟
فبكى الزوج .
قالت : هل أنت راضٍ عنى ؟
فبكى الزوج .
قالت : أريد أن أسمعها.
قال : والله إني ( راضٍ عنك ) .
فبكت المرأة الشابة .
وقالت : ( أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله )
((((((((((((( وظلت تردد الشهادة حتى غرقت ))))))))))))))
فبكى الزوج وهو يقول: ( أرجو من الله أن يجمعنا بها في الآخرة في
جنات النعيم ) .
وها هو رجل عاش ( أربعين سنة ) ( يؤذن للصلاة ) ( لا يبتغي إلا وجه الله ) ,,،
وقبل الموت مرض مرضاً شديداً فأقعده في الفراش ,,، وأفقده النطق فعجز عن الذهاب إلى المسجد ,,، فلما اشتد عليه المرض بكى ,,،
وقال في نفسه يارب أُأذِّن لك أربعين سنة وأنت تعلم أني ماابتغيت الأجر إلا منك، وأحرم من الآذان في آخر لحظات حياتي ) ؟!!...
فيقسم أبناءه أنه لما حـــــــان وقت الآذان " وقف على فراشــــــه واتجه للقبلة ,,،
ورفع الآذان في غرفته وما إن وصــــــل إلى آخــــــر كلمات الآذان "( لا إله إلا الله )".. ( خــــــرَّ ) ساقطاً على الفراش فأسرع إليه بنوه فوجدوا روحه قد فاضت إلى مولاها .
ختامها مسك:
وهذا الشيخ عبدالحميد كشك رحمه الله يقبض فى يومٍ أحبه من كل قلبه في يوم الجمعة ,,,
( يغتسل ) ,,،
( ويلبس ثوبه الأبيض ) ,,،
( ويضع الطيب على بدنه وثوبه )
ويصلي ركعتي الوضوء،
وفي الركعة الثانية وهو راكع ( يخر ) ساقطاً فيسرع إليه أهله وأولاده ,,، فوجدوا أن روحه قد فاضت إلى الله جل فى علاه.
( لقد أجرى الكريم عادته بكرمه أن من عاش على شيء مات عليه ومن مات على شيء بعث عليه ) .