كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة ، ويوم عاشوراء ، وثلاثة أيام من كل شهر [رواه أحمد وأبو داود والنسائي وغيرهم]
وقال الإمام النووي عن صوم أيام العشر أنه مستحب استحباباً شديداً
وقد ورد في فضلها أدلة من الكتاب والسنة منها:
1- قول الله تعالى: وَالْفَجْرِ، وَلَيَالٍ عَشْرٍ [الفجر:1--2]،
قال ابن كثير رحمه الله: المراد بها عشر ذي الحجة.
2- قال تعالى: وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ [الحج:28]،
قال ابن عباس: أيام العشر.
3- عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { "ما العمل في أيام أفضل من هذه العشر" قالوا: ولا الجهاد؟ قال: "ولا الجهاد إلا رجلٌ خرج يخاطر بنفسه وماله فلم يرجع بشيء" } [رواه البخاري].
4- عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ! : { ما من أيام أعظم عند الله سبحانه ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر. فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد }
[رواه الطبراني في المعجم الكبير].
5- كان سعيد بن جبير رحمه الله ( وهو الذي روى حديث ابن عباس السابق ) إذا دخلت العشر اجتهد اجتهاداً حتى ما يكاد يقدر عليه
[رواه الدارمي بإسناد حسن].
6- قال ابن حجر في الفتح: والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يأتي ذلك في غيره.
7- قال المحققون من أهل العلم: أيام عشر ذي الحجة أفضل الأيام، وليالي العشر الأواخر من رمضان أفضل الليالي.
وهى الأيام التسعة الاوائل من شهر ذى الحجة
ما يستحب في هذه الأيام : 1- الصلاة : يستحب التبكير إلى الفرائض ، والإكثار من النوافل فإنها من أفضل القربات .
روى ثوبان رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « عليك بكثرة السجود لله فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك إليه بها درجة ، وحط عنك بها خطيئة » [رواه مسلم] - وهذا في كل وقت
2- الصيام : لدخوله في الأعمال الصالحة ، فعن هنبدة بن خالد عن امرأته عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة ، ويوم عاشوراء ، وثلاثة أيام من كل شهر [رواه أحمد وأبو داود والنسائي وغيرهم] - وقال الإمام النووي عن صوم أيام العشر أنه مستحب استحباباً شديداً
3- التكبير والتهليل والتحميد : لما ورد في حديث ابن عمر السابق : « فأكثروا من التهليل والتكبير والتحميد »
وقال الإمام البخاري - رحمه الله : كان ابن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهما يخرجان إلى السوق في أيام العشر يكبران ويكبر الناس بتكبيرهما ، وقال أيضا : وكان عمر يكبر في قبته بمنى فيسمعه أهل المسجد فيكبرون ويكبر أهل الأسواق حتى ترتج منى تكبيراً .
وكان ابن عمر يكبر بمنى تلك الأيام ، وخلف الصلوات وعلى فراشه ، وفي فسطاطه ، ومجلسه ، وممشاه تلك الأيام جميعا ،
والمستحب الجهر بالتكبير لفعل عمر وابنه وأبي هريرة رضي الله عنهم أجمعين
وحري بنا نحن المسلمين أن نحيي هذه السنة التي قد أضيعت في هذه الأزمان ، وتكاد تنسى حتى من أهل الصلاح والخير - وللأسف - بخلاف ما كان عليه السلف الصالح ..
4- صيام يوم عرفة يتأكد صوم يوم عرفة ، لما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال عن صوم يوم عرفة : « أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده » [رواه مسلم]
لكن من كان في عرفة حاجاً -فإنه لا يستحب له الصوم ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقف بعرفة مفطراً .