الموضوع
:
وداع
عرض مشاركة واحدة
تقييم هذه المشاركة
خيارات الرد
إقتباس والرد
وداع
طائر الحب الحزين
موقوف
وقرّرتُ أمْـشي
...
فلا الأرضُ أرضي ولا الماءُ مائي
ولا الصوتُ صوتي ولا العُشّ ُ عُشّـي
طفِقتُ أُمَزّقُ كلّ َ الخيوطِ التي تربطُ الروحَ
بالجنةِ العاليه
..
طفِقـْتُ أُمزّقُ كلّ َ الخيوطِ التي أمسكتْ بي
على الضفةِ الثانيه
...
تقطّعَ قلبي من الرِكْضِ في داخِلي
ومِنْ ضَغـْطِـهِ الصاعِدِ النازل ِ
ومِنْ خوفِهِ الدائم ِ الإنتِشارْ
ومِنْ حُبِّـها العاقِل ِ الجاهِلي
ومِنْ عشقِها الطائفيِّ الوجودْ
…
ومِنْ لونِها الفرعونى الخدودْ
ومِنْ سِحْرِها البابلى وأبصرتُ أني
على نفس ِ دربي الذي كنتُ أمشيهِ
مازلتُ أمشي
...
فخرّبتُ عُشّي
…
وقرّرتُ أنْ أركَبَ البحرَ حتى ولو فيهِ نَعْشِي
وقرّرتُ هذا القرارَ الخطيرْ
وقررتُ للخلفِ لنْ أستديرْ
وأحمِلُ بعضي وأمْـشِي
ولكِنْ إلى أينَ تمْـشي ؟
…
ومَنْ سوفَ يمْشي مَعَكْ ؟
وهذا الجَناحُ الذي طِرْتَ فيه
…
إذا تهْـتَ لنْ ينفَعَكْ
تـُنادي لِمَنْ يا صديقي ؟
فقلبُـكَ لنْ يسْـمَعَـكْ
..
فلا أنتَ راضٍ بمَنْ يشتريكَ
…
ولا أنتَ راضٍ بمَنْ بايَعَكْ
!!
ولا أنتَ ترضى بمَنْ ذابَ فيكْ
وتبقى تـُطارِدُ مَنْ
..
ودّعَكْ
فياليتَ طاردْتَ مَنْ طارَدُوكْ
…
وياليتَ ضيّـعْتَ مَنْ
..
ضيّـعَـكْ
تطايَرْتَ في الكونِ مِثـْلَ الدُّخانْ
وغيْرُكَ في الكوْنِ لنْ يَجْمَعَكْ
تنادي على التلِّ مُنذ ُ الصباحْ
والقاهرة
..
نامَتْ ولنْ تسْـمَعَكْ
صحيحٌ كلامُكَ يا صاحِبي
...
وما الحقّ ُ إلا
..
معَكْ
ولكنني راكِبٌ هامَتي
تـُنَـادي ولن أسْمَعَكْ
!!
تصيحُ ولنْ أنسَحِبْ
..
مشَيْتُ ولي رغبة ٌ بالبقاءِ
ولي
..
خاطِرٌ مُكْـتـَـئِبْ
غريبٌ أنا منذُ كانَ العِراف وفي غربَتي مُغـْـتَـرِبْ
أُهاجرُ عنها بعيداً بعيدْ
...
و روحي لها تَقـْـتـَرِبْ
الى أينَ أهرُبُ مِنْ قاتِلي ؟
توسّدتُ رمْلَ المحيطاتِ شرقاً وغرباً
ولمْ أنسَ مائي ولا ساحِلي
توسّدْتُ
...
ظلـّي
وقدْ كنتُ أغلي وأغلي وأغلي
وقدْ مِتّ ُ مِنْ داخِلي
..
توسّدْتُ شمسَ الأصيلْ
.توَسّدْتُ سعْفَ النخيلْ
توسّدتُ قلبي الذي كانَ لي
وكم متّ ُ منْ داخِلي
..
إلى أينَ أهرُبُ مِنها أنا ؟
الى أينَ أهربُ مِنْ قاتِلي ؟
و رغمَ انكساري الذي تشهدينَ
…
ويأسي من العالم ِ الزائل ِ
..
ورغمَ الضبابِ
...
الذي تهتِ فيهِ
ورغمَ الكسورِ التي هشّمَتْ مِفْصَلي
سأبقى وتبقينَ لي
....